الفاضل الهندي
53
كشف اللثام ( ط . ج )
الدخول ) * وفاقا لابن إدريس ( 1 ) والمحقق ( 2 ) لأن الإجازة لا تفيد إذا لم يتحقق العقد ، وهنا لم يتحقق ، فإنه لا عقد حيث لا قصد ، ولا قصد للسكران . والأولى في تفسير قوله : " وإن كان بعد الدخول " أن يقال : وإن كان عدم الصحة بعد الدخول ، أي الحكم كما ذكر وإن دخل بها ، بل وإن مكنته من الدخول ، إلا أن ما ذكرناه أولا موافق للنهاية ( 3 ) وغيرها ، فإنهم فرضوا الدخول وهي سكرى . وعمل الصدوق ( 4 ) والشيخ في النهاية ، والقاضي ( 5 ) بصحيح ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت ، فزوجت نفسها رجلا في سكرها ثم أفاقت فأنكرت ذلك ثم ظنت أنه يلزمها ففزعت منه - وفي الفقيه فورعت منه ( 6 ) - فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ، ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال : إذا قامت معه بعد ما أفاقت فهو رضى منها ، قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ قال : نعم ( 7 ) . وحمله في المختلف على ما إذا لم يبلغ بها السكر إلى حد عدم التحصيل ( 8 ) ويبعده لفظ السائل . وقوله ( عليه السلام ) : " إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها " . قلت : ويمكن العمل بالخبر مع القول بقضية الأصل التي هي فساد العقد ، بأن يكون الزوج جاهلا بسكرها ، فإنه حينئذ وإن لم يقع نكاح في الواقع ، لكنه لا يسمع في حقه قول المرأة ، خصوصا بعد التمكين من الدخول والإقامة معه ، فليس عليه مفارقتها ، وله إلزامها بحقوق الزوجية ، وأنها ما دامت تظن صحة نكاحها ليس عليها شئ ، والوطء الواقع في تلك المدة بالنسبة إليه وطء صحيح شرعي ،
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 571 . ( 2 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 274 . ( 3 ) النهاية : ج 2 ص 317 . ( 4 ) المقنع : ص 102 - 103 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 196 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 409 ح 4430 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 221 ب 14 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 8 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 115 .